فهرس الكتاب

الصفحة 3420 من 7699

إن تشق عيني بها فقد سعدت ... عين رسولي وفزت بالخبر

وكلّما جاءني الرّسول لها ... ردّدت عمدا [1] في عينه نظري

خذ مقلتي يا رسول عارية ... فانظر بها واحتكم على بصري

قيل: وشكا اليزيديّ يوما إلى المأمون دينا لحقه، فقال: ما عندي في هذه الأيّام ما إن أعطيناك بلغت «1» به ما تريد، فقال: يا أمير المؤمنين، إن غرمائي قد أرهقوني، قال: انظر لنفسك أمرا تنال به نفعا، قال: إنّ لك ندماء، فيهم من إن حرّكته نلت به نفعا. قال: أفعل، قال: إذا حضروا عندك فمر فلانا الخادم يوصل رقعتي إليك، فإذا قرأتها فأرسل إليّ:

دخولك في هذا الوقت «2» متعذّر، ولكن اختر لنفسك من أحببت، قال:

أفعل، فلمّا علم اليزيديّ جلوس المأمون مع ندمائه، وتيقّن أنّهم قد أخذ الشراب منهم، أتى الباب، فدخل، فدفع إلى الخادم رقعته، فإذا فيها:

يا خير إخواني وأصحابي [2] ! ... هذا الطّفيليّ على الباب

خبّر أنّ القوم في لذّة ... يصبو إليها كلّ أوّاب

فصيّروني واحدا منكم ... أو أخرجوا لي بعض أترابي

فقرأها المأمون عليهم، وقالوا: ما ينبغي أن يدخل علينا على مثل هذه الحال، فأرسل إليه المأمون: دخولك في هذا الوقت متعذّر، فاختر لنفسك من أحببت! فقال: ما أريد إلّا عبد اللَّه بن طاهر، فقال له المأمون: قد اختارك فصر إليه! قال: يا أمير المؤمنين، وأكون شريك الطفيليّ؟ فقال: ما يمكن

[1] وددت عهدا.

[2] وأصحاب.

(1) . فعلت. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت