فهرس الكتاب

الصفحة 3419 من 7699

وضحك المأمون، وقال لخادم معه: أعطه ما معك، فأخرج كيسا فيه ثلاثة آلاف دينار، فأخذتها [1] ومضيت.

ومعنى سؤاله عن وضع الكاف موضع القاف أنّه أراد أن يقول:

يا رقيق، فقال: يا ركيك.

وقال عمارة بن عقيل: أنشدت المأمون قصيدة مائة بيت، فأبتدئ بصدر «1» البيت، فيبادرني إلى قافيته كما قفّيته، فقلت: واللَّه، يا أمير المؤمنين، ما سمعها مني أحد قطّ، فقال: هكذا [2] ينبغي أن يكون، ثمّ قال لي: أما بلغك أنّ عمر بن أبي ربيعة أنشد عبد اللَّه بن عبّاس قصيدته التي يقول فيها:

تشطّ غدا دار جيراننا

[3] ، فقال ابن عبّاس:

وللدار بعد غد أبعد

حتى أنشده القصيدة يقفّيها ابن عبّاس، ثمّ قال: أنا ابن ذاك. وذكر أنّ المأمون قال:

بعثتك مرتادا ففزت بنظرة ... وأغفلتني حتى أسأت بك الظّنّا

فناجيت من أهوى وكنت مباعدا ... فيا ليت شعري عن دنوّك ما أغنى [4]

أرى أثرا منه بعينيك بيّنا ... لقد أخذت عيناك من عينه حسنا

قيل: وإنّما أخذ المأمون هذا المعنى من العبّاس بن الأحنف، فإنّه أخرج «2» هذا المعنى، فقال:

[1] فأخذتهم.

[2] هذا.

[3] يشطّ عددا وجيراننا.

[4] اغنا.

(1) . فإذا هو. B

(2) . اخترع. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت