فهرس الكتاب

الصفحة 6819 من 7699

صاحب الطالقان، يأمره أن يرسل [إلى] جقر يتهدّده، ففعل [ذلك] وسار من الطالقان، فأخذ مروالروذ «1» ، والخمس قرى وتسمّى بالفارسيّة بنج ده، وأرسل إلى جقر يأمره بإقامة الخطبة بمرو لغياث الدين، أو يفارق البلد، فأعاد الجواب يتهدّد ابن جربك ويتوعّده، وكتب إليه سرّا يسأله أن يأخذ له أمانا من غياث الدين ليحضر خدمته، فكتب إلى غياث الدين بذلك، فلمّا قرأ كتابه علم أنّ خوارزم شاه ليس له قوّة، فلهذا طلب جقر الانحياز إليه، فقوي طمعه في البلاد، وكتب إلى أخيه شهاب الدين يأمره بالخروج إلى خراسان ليتّفقا على أخذ بلاد خوارزم شاه محمّد.

في هذه السنة، في جمادى الآخرة، وثب الملاحدة الإسماعيليّة على نظام الملك مسعود بن عليّ، وزير خوارزم شاه تكش، فقتلوه، وكان صالحا كثير الخير، حسن السيرة، شافعيّ المذهب، بنى للشافعيّة بمرو جامعا مشرفا على جامع الحنفيّة، فتعصّب شيخ الإسلام [بمرو] وهو مقدّم الحنابلة بها، قديم الرئاسة [1] ، وجمع الأوباش [2] ، فأحرقه، فأنفذ خوارزم شاه فأحضر شيخ الإسلام وجماعة ممّن سعى في ذلك، فأغرمهم مالا كثيرا.

وبنى الوزير أيضا مدرسة عظيمة بخوارزم وجامعا وجعل فيها خزانة كتب، وله آثار حسنة بخراسان باقية، ولمّا مات خلف ولدا صغيرا، فاستوزره خوارزم

[1] فيم والرئاسة.

[2] الأوباس.

(1) . وده: SPUte ودره الرود: tidds

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت