فهرس الكتاب

الصفحة 6818 من 7699

الجباليّة، بشهرستانه بين نيسابور وخوارزم. وكان قد سار من خوارزم إلى خراسان، وكان به خوانيق، فأشار عليه الأطبّاء بترك الحركة، فامتنع، وسار، فلمّا قارب شهرستانة اشتدّ مرضه ومات، ولمّا اشتدّ مرضه أرسلوا إلى ابنه قطب الدين محمّد يستدعونه، ويعرّفونه شدّة مرض أبيه، فسار إليهم وقد مات أبوه، فولي الملك بعده، ولقّب علاء الدين، لقب أبيه، وكان لقبه قطب الدين، وأمر فحمل أبوه ودفن بخوارزم في تربة عملها في مدرسة بناها كبيرة عظيمة «1» ، وكان عادلا حسن السيرة، له معرفة حسنة وعلم، يعرف الفقه على مذهب أبي حنيفة، ويعرف الأصول.

وكان ولده عليّ شاه بأصفهان، فأرسل إليه أخوه خوارزم شاه محمّد يستدعيه، فسار إليه، فنهب أهل أصفهان خزانته ورحله، فلمّا وصل إلى أخيه ولّاه حرب أهل خراسان، والتقدّم على جندها، وسلّم إليه نيسابور، وكان هندوخان [بن] ملك شاه بن خوارزم شاه تكش يخاف عمّه محمّدا، فهرب منه، ونهب كثيرا من خزائن جدّه تكش لمّا مات، وكان معه، وسار إلى مرو.

ولمّا سمع غياث الدين ملك غزنة بوفاة خوارزم شاه أمر أن لا تضرب نوبته ثلاثة أيّام، وجلس للعزاء على ما بينهما من العداوة والمحاربة، فعل ذلك عقلا منه ومروءة، ثمّ إنّ هندوخان جمع جمعا كثيرا بخراسان، فسيّر إليه عمّه خوارزم شاه محمّد جيشا مقدّمهم جقر التركيّ، فلمّا سمع هندوخان بمسيرهم هرب عن خراسان وسار إلى غياث الدين يستنجده على عمّه، فأكرم لقاءه وإنزاله، وأقطعه، ووعده النصرة، فأقام عنده، ودخل جقر مدينة مرو، وبها والدة هندوخان وأولاده، فاستظهر عليهم، وأعلم صاحبه، فأمره بإرسالهم إلى خوارزم مكرمين، فلمّا سمع غياث الدين ذلك أرسل إلى محمّد بن جربك،

(1) في تربة ... عظيمة. mo .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت