التاريخ، إلى غير ذلك، وعمل المصالح في سائر البلاد كالبيمارستانات والقناطر وغير ذلك من المصالح العامّة، إلّا أنّه أحدث [1] في آخر أيّامه رسوما جائرة في المساحة، والضرائب على بيع الدوابّ، وغيرها من الأمتعة، وزاد على ما تقدّم، ومنع من عمل الثلج، والقزّ، وجعلهما متّجرا للخاصّ «1» ، وكان يتوصّل إلى أخذ المال بكلّ طريق.
ولمّا توفّي عضد الدولة قبض على نائبة أبي الريّان من الغد، فأخذ من كمّه رقعة فيها:
أيا واثقا بالدهر عند انصرافه! ... رويدك إنّي بالزمان أخو خبر
ويا شامتا مهلا، فكم ذي شماتة ... تكون له العقبي [2] بقاصمة الظّهر
لمّا توفّي عضد الدولة اجتمع القوّاد والأمراء على ولده أبي كاليجار المرزبان، فبايعوه وولوه الإمارة، ولقّبوه صمصام الدولة، فلمّا ولي خلع على أخويه أبي الحسين أحمد، وأبي طاهر فيروز شاه، وأقطعهما فارس، وأمرهما بالجدّ في السير ليسبقا أخاهما شرف الدولة أبا الفوارس شيرزيل إلى شيراز.
فلمّا وصلا إلى أرّجان أتاهما خبر وصول شرف الدولة إلى شيراز، فعادا
[1] حدث.
[2] عقبى.
(1) . والعام. dda .A