نجيء [1] ولا نرى إلّا صدودا ... على أنّا نسلّم من بعيد «1»
ونرجع خائبين بلا نوال ... فما بال [2] التجهّم والصدود
في هذه السنة جهّز سليمان بن عبد الملك الجيوش إلى القسطنطينيّة واستعمل ابنه داود على الصائفة فافتتح حصن المرأة. وفيها غزا مسلمة أرض الوضّاحيّة ففتح الحصن الّذي فتحه الوضّاح صاحب الوضّاحيّة. وفيها غزا عمر بن هبيرة أرض الروم في البحر فشتّى فيها. وفيها حجّ سليمان بن عبد الملك بالناس.
وفيها عزل داود بن طلحة الحضرميّ عن مكّة، وكان عمله عليها ستّة أشهر، وولي عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد. وكان عمّال الأمصار من تقدّم ذكرهم.
وفيها مات عطاء بن يسار، وقيل سنة ثلاث ومائة. وفيها مات موسى ابن نصير الّذي فتح الأندلس، وكان موته بطريق مكّة مع سليمان بن عبد الملك. وفيها توفّي قيس بن أبي حازم البجليّ وقد جاوز مائة سنة، وجاء إلى النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ليسلم، فرآه قد توفّي، وروى عن العشرة، وقيل: لم يرو عن عبد الرحمن بن عوف، وذهب عقله في آخر عمره.
(حازم بالحاء المهملة والزاي المعجمة) .
وفيها توفّي سالم بن أبي الجعد مولى أشجع، واسم أبي الجعد رافع.
[1] يجبى.
[2] نال.