فهرس الكتاب

الصفحة 5066 من 7699

تقدّمت في غزوة الخندق، وقيل: كانت هذه الحادثة مع أحمد بن عليّ قراخان، أخي طغان خان، وإنّها كانت سنة ثلاث وأربعمائة.

لمّا مات طغان خان ملك بعده أخوه أبو المظفّر أرسلان خان، ولقبه شرف الدولة، فخالف عليه قدر خان يوسف بن بغراخان هارون بن سليمان الّذي ملك بخارى، وقد تقدّم ذكره، وكان ينوب عن طغان خان بسمرقند، فكاتب يمين الدولة يستنجده على أرسلان خان، فعقد على جيحون جسرا من السفن، وضبطه بالسلاسل، فعبر عليه، ولم يكن يعرف هناك قبل هذا، وأعانه على أرسلان خان.

ثم إنّ يمين الدولة خافه، فعاد إلى بلاده، فاصطلح قدر خان وأرسلان خان على قصد بلاد يمين الدولة واقتسامها، وسارا إلى بلخ.

وبلغ الخبر إلى يمين الدولة، فقصدهما، واقتتلوا، وصبر [1] الفريقان، ثم انهزم الترك وعبروا جيحون، فكان من غرق منهم أكثر ممّن نجا.

وورد رسول متولّي خوارزم إلى يمين الدولة يهنّئه بالفتح عقيب الوقعة، فقال له: من أين علمتم؟ فقال: من كثرة القلانس التي جاءت على الماء، وعبر يمين الدولة، فشكا أهل تلك البلاد إلى قدر خان ما يلقون من عسكر يمين الدولة، فقال: قد قرب الأمر بيننا وبين عدوّنا، فإن ظفرنا منعنا عنكم، وإن ظفر عدوّنا فقد استرحتم منّا. ثم اجتمع هو وقدرخان، وأكلا طعاما. وكان قدر خان عادلا

[1] وصبرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت