حسن السيرة، كثير الجهاد، فمن فتوحه ختن، وهي بلاد بين الصين وتركستان وهي كثيرة العلماء والفضلاء، وبقي كذلك إلى سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة فتوفّي فيها، وكان يديم الصلاة في الجماعة.
ولمّا توفّي خلّف ثلاثة [1] بنين [منهم] أبو شجاع أرسلان خان، وكان له كاشغر، وختن، وبلاساغون، وخطب له على منابرها، وكان لقبه شرف الدولة، ولم يشرب الخمر قطّ، وكان ديّنا، مكرما للعلماء وأهل الدين، فقصدوه من كلّ ناحية، فوصلهم وأحسن إليهم، وخلّف أيضا بغراخان ابن قدر خان، وكان له طراز وأسبيجاب* فقدم أخوه «1» أرسلان وأخذ مملكته، فتحاربا، فانهزم أرسلان خان وأخذ أسيرا، فأودعوه الحبس، وملك بلاده.
ثم إنّ بغراخان عهد بالملك لولده الأكبر، واسمه حسين جغري تكين، وجعله وليّ عهده، وكان لبغراخان امرأة له منها ولد صغير، فغاظها ذلك، فعمدت إليه وسمّته فمات هو وعدّة من أهله، وخنقت أخاه أرسلان خان ابن قدر خان، وكان ذلك سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، وقتلت وجوه أصحابه، وملّكت ابنه، واسمه إبراهيم، وسيّرته في جيش إلى مدينة تعرف ببرسخان «2» ، وصاحبها يعرف بينالتكين، فظفر به ينالتكين وقتله، وانهزم عسكره إلى أمّه، واختلف أولاد بغراخان، فقصدهم طفغاج خان صاحب سمرقند.
[1] ثلاث.
(1) . فقصد. أخاه. A
(2) . ببرسحان. ldoB . ببرسنحان. Ate .P .C .