فهرس الكتاب

الصفحة 3628 من 7699

وكثروا، فحمل عليهم المغاربة، وبعض الأشر وسنيّة، فهزموهم حتّى أدخلوهم درب زرافة «1» ، ثمّ نشبت الحرب بينهم، فقتل جماعة، وانصرف الأتراك بعد ثلاث ساعات وقد بايعوا المستعين هم ومن حضر من الهاشميّين وغيرهم.

ودخل الغوغاء والمنتبهة دار العامّة، فانتهبوا الخزانة التي فيها السلاح، والدروع، والجواشن، والسيوف، والتراس، وغير ذلك، وكان الذين نهبوا ذلك الغوغاء، وأصحاب الحمّامات، وغلمان أصحاب الباقلى «2» ، وأصحاب الفقاع، فأتاهم بغا الكبير «3» ، في جماعة فأجلوهم عن الخزانة، وقتلوا منهم عدّة، وكثر القتل من الفريقين، وتحرّك أهل السجن بسامرّا، وهرب منهم جماعة، ثمّ وضع العطاء على البيعة، وبعث بكتاب البيعة إلى محمد بن عبد اللَّه بن طاهر، فبايع له هو والناس ببغداذ.

ذكر ابن مسكويه في كتاب تجارب الأمم أنّ المستعين أخو المتوكّل لأبيه، وليس هو كذلك، إنّما هو ولد أخيه محمّد بن المعتصم، واللَّه أعلم

وفيها ورد على المستعين وفاة طاهر بن عبد اللَّه بن طاهر بخراسان في رجب، فعقد المستعين لابنه محمّد بن طاهر على خراسان، فلمحمّد بن عبد اللَّه بن طاهر على العراق، وجعل إليه الحرمين، والشرطة، ومعاون السواد، وأفرده به.

وفيها مات بغا الكبير، فعقد لابنه موسى على أعمال أبيه كلّها، وولي ديوان البريد.

(1) . زراقة. B

(3) . الصغير. Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت