فهرس الكتاب

الصفحة 5489 من 7699

وهو لا يعطي الطاعة، فنازله وحصره، ودعاه إلى طاعة السلطان فامتنع، فقاتله فلم يبلغ بقتاله غرضا لعلوّ الحصن وارتفاعه، فلم يطل مقامهم عليه حتّى نادى أهل القلعة بطلب الأمان ليسلّموا الحصن إليه، فعجب الناس من ذلك.

وكان السبب فيه أنّ جميع الآبار التي بالقلعة غارت مياهها في ليلة واحدة فقادتهم ضرورة العطش إلى التسليم، فلمّا طلبوا الأمان أمّنهم نظام الملك، وتسلّم الحصن، والتجأ فضلون إلى قلّة القلعة، وهي أعلى موضع فيها، وفيه بناء مرتفع، فاحتمى فيها، فسيّر نظام الملك طائفة من العسكر إلى الموضع الّذي فيه أهل فضلون وأقاربه ليحملوهم إليه وينهبوا مالهم، فسمع فضلون الخبر، ففارق موضعه مستخفيا فيمن عنده من الجند، وسار ليمنع عن أهله، فاستقبلته طلائع نظام الملك، فخافهم، فتفرّق من معه، واختفى في نبات الأرض، فوقع فيه بعض العسكر، فأخذه أسيرا، وحمله إلى نظام الملك، فأخذه «1» وسار به إلى السلطان فأمّنه وأطلقه.

في هذه السنة توفّي القاضي أبو الحسين محمّد بن أحمد بن عبد الصمد بن المهتدي باللَّه الخطيب بجامع المنصور، وكان قد أضرّ، ومولده سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وكان إليه قضاء واسط، وخليفته عليها أبو محمّد بن السّمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت