فهرس الكتاب

الصفحة 2339 من 7699

غلاما حدثا، وقتل من يخاف أن يضادّه.

وقيل: إنّ قتيبة سار بنفسه إلى الصّغد، فلمّا رجع عنهم قالت الصغد لطرخون: إنّك قد رضيت بالذلّ واستطبت الجزية وأنت شيخ كبير، فلا حاجة لنا فيك، فحبسوه وولّوا غوزك، فقتل طرخون نفسه.

قيل: في هذه السنة استعمل الوليد خالد بن عبد اللَّه القسريّ على مكّة، فلم يزل واليا عليها حتى مات الوليد، وكان قد تقدّم سنة تسع وثمانين ذكره أيضا، فلمّا ولي مكّة خطبهم وعظّم أمر الخلافة وحثّهم على الطاعة، فقال:

لو أنّي أعلم أنّ هذه الوحش التي تأمن في الحرم لو نطقت لم تقرّ بالطاعة لأخرجتها منه، فعليكم بالطاعة ولزوم الجماعة، فإنّي واللَّه لا أوتى بأحد يطعن على إمامه إلّا صلبته في الحرم، إنّي [1] لا أرى فيما كتب به الخليفة أو رآه إلّا إمضاءه.

واشتدّ عليهم.

وحجّ بالناس هذه السنة الوليد بن عبد الملك، فلمّا دخل المدينة غدا إلى المسجد ينظر إلى بنائه، وأخرج الناس منه ولم يبق غير سعيد بن المسيّب لم يجرؤ أحد من الحرس أن يخرجه، فقيل له: لو قمت. قال: لا أقوم حتى يأتي الوقت الّذي كنت أقوم فيه. فقيل: لو سلّمت على أمير المؤمنين. قال: واللَّه لا أقوم إليه. قال عمر بن عبد العزيز: فجعلت أعدل بالوليد في ناحية المسجد لئلّا يراه، فالتفت الوليد [إلى] القبلة فقال: من ذلك الشيخ؟

أهو سعيد؟ قال عمر: نعم، ومن حاله كذا وكذا، فلو علم بمكانك لقام فسلّم عليك، وهو ضعيف البصر.

[1] إنّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت