فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 7699

الوليد: قد علمت حاله ونحن نأتيه. فدار في المسجد حتى أتاه فقال: كيف أنت أيّها الشيخ؟ فو اللَّه ما تحرّك سعيد بل قال: بخير والحمد للَّه، فكيف أمير المؤمنين وكيف حاله؟ فانصرف وهو يقول لعمر: هذا بقيّة النّاس! وقسم بالمدينة دقيقا كثيرا وآنية من ذهب وفضّة وأموالا، وصلّى بالمدينة الجمعة فخطب الخطبة الأولى جالسا ثمّ قام فخطب الخطبة الثانية قائما. قال إسحاق بن يحيى: فقلت لرجاء بن حيوة وهو معه:

أهكذا تصنعون؟ قال:

نعم، مكرّرا، وهكذا صنع معاوية وهلمّ جرّا. قال فقلت له: هلّا تكلّمه؟

قال: أخبرني قبيصة بن ذؤيب أنّه كلّم عبد الملك ولم يترك القعود، وقال:

هكذا خطب عثمان. قال فقلت: واللَّه ما خطب إلّا قائما. قال رجاء: روي لهم شيء فاقتدوا به. قال إسحاق: ولم نر منهم أشدّ تجبّرا منه.

وكان العمّال على البلاد من تقدّم ذكرهم غير مكّة، فإن خالدا كان عاملها، وقيل: إنّ عاملها هذه السنة كان عمر بن عبد العزيز بن مروان.

وفي هذه السنة غزا عبد العزيز بن الوليد الصائفة، وكان على ذلك الجيش مسلمة ابن عبد الملك، وفيها عزل الوليد عمّه محمّد بن مروان عن الجزيرة وأرمينية واستعمل عليها أخاه مسلمة بن عبد الملك، فغزا مسلمة الترك من ناحية أذربيجان حتى بلغ الباب، وفتح مدائن وحصونا ونصب عليها المجانيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت