في هذه السنة جعلت شرطة بغداذ إلى عمرو بن الليث، وكتب اسمه على الأعلام والتّرسة [1] وغيرها، وكان ذلك في شوّال، ثمّ ترتّب في الشّرطة عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر من قبل عمرو، ثمّ أمره بطرح اسم عمرو عن الأعلام وغيرها في شوّال من هذه السنة.
وفيها، في منتصف ربيع الأوّل، سار الموفّق إلى بلاد الجبل، وسبب مسيره أنّ الماذرائيّ، كاتب أذكوتكين، أخبره أن له هناك مالا عظيما، وأنّه إن سار معه أخذه جميعه، فسار إليه، فلم يجد المال، فلمّا لم يجد شيئا سار إلى الكرج «1» ، ثمّ إلى أصبهان يريد أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف، فتنحّى أحمد عن البلد بجيشه وعياله، وترك داره بفرشها لينزلها الموفّق إذا قدم.
وفيها استعمل الموفّق باللَّه على أذربيجان ابن أبي الساج، فسار إليها، فخرج إليه عبد اللَّه بن الحسن الهمدانيّ، صاحب مراغة، ليصدره «2» عنها، فحاربه، فانهزم عبد اللَّه وحصر، وأخذت منه سنة ثمانين ومائتين، كما نذكره، واستقرّ ابن أبي الساج لعمله.
[1] والترسية.
(1) . الكرخ. ddoC
(2) . لينفذه. Bte .P .C