فهرس الكتاب

الصفحة 4795 من 7699

وجلس في دست ملكيّ في رمضان بغير منّة لأحد، فسبحان من إذا أراد أمرا كان.

ولمّا عاد إلى مملكته قال له الصاحب: يا مولانا قد بلّغك اللَّه، وبلّغني فيك ما أمّلته، ومن حقوق خدمتي لك إجابتي إلى ترك الجنديّة، وملازمة داري والتوفّر على أمر اللَّه. فقال: لا تقل هذا، فما أريد الملك إلّا لك، ولا يستقيم لي أمر إلّا بك، وإذا كرهت ملابسة الأمور كرهتها أنا أيضا وانصرفت.

فقبّل الأرض، وقال: الأمر لك، فاستوزره وأكرمه وعظّمه، وصدر عن رأيه في جليل الأمور وصغيرها.

وسيّرت الخلع من الخليفة إلى فخر الدولة، والعهد، واتّفق فخر الدولة وصمصام الدولة فصارا يدا واحدة.

لمّا عاد أبو العبّاس عن بخارى إلى نيسابور، كما ذكرناه، استوزر الأمير نوح عبد اللَّه بن عزير، وكان ضدّا لأبي الحسين العتبيّ، وأبي العبّاس، فلمّا ولي الوزارة بدأ بعزل أبي العبّاس عن خراسان، وإعادة أبي الحسن بن سيمجور إليها، فكتب من بخراسان من القوّاد إليه يسألونه أن يقرّ أبا العبّاس على عمله، فلم يجبهم إلى ذلك، فكتب أبو العبّاس إلى فخر الدولة بن بويه يستمدّه، فأمدّه بمال كثير وعسكر، فأقاموا بنيسابور، وأتاهم أبو محمّد عبد اللَّه بن عبد الرزّاق معاضدا لهم على ابن سيمجور.

وكان أبو العبّاس حينئذ بمرو، فلمّا سمع أبو الحسن «1» بن سيمجور وفائق

(1) . الحسين. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت