فهرس الكتاب

الصفحة 5225 من 7699

في هذه السنة حصر ملك الأبخاز مدينة تفليس، وامتنع أهلها عليه، فأقام عليهم محاصرا ومضيّقا، فنفدت الأقوات، وانقطعت الميرة، فأنفذ أهلها إلى أذربيجان يستنفرون المسلمين، ويسألونهم إعانتهم، فلمّا وصل الغزّ إلى أذربيجان، وسمع الأبخاز بقربهم، وبما فعلوا بالأرمن، رحلوا عن تفليس مجفلين خوفا. ولما رأى وهسوذان صاحب أذربيجان قوّة الغزّ، وأنّه لا طاقة له بهم، لاطفهم وصاهرهم واستعان بهم، وقد تقدّم ذكر ذلك «1» .

في هذه السنة دخل ركن الدين أبو طالب طغرلبك محمّد بن ميكائيل بن سلجوق مدينة نيسابور مالكا لها.

وكان سبب ذلك أنّ الغزّ السلجقيّة لمّا ظهروا بخراسان أفسدوا، ونهبوا، وخرّبوا البلاد، وسبوا، على ما ذكرناه، وسمع الملك مسعود بن محمود بن سبكتكين الخبر، فسيّر إليهم حاجبه سباشي في ثلاثين ألف مقاتل، فسار إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت