فهرس الكتاب

الصفحة 2625 من 7699

فلما رأوا ذلك ثاروا به وقاتلوه، فظفروا به وأخرجوه من القصر، وذلك أوائل ذي القعدة من هذه السنة.

فلمّا ظفر بلج بعبد الملك أشار عليه أصحابه بقتل عبد الملك، فأخرجه من داره وكأنّه فرخ لكبر سنّة فقتله وصلبه، وولي الأندلس، وكان عمر عبد الملك تسعين سنة، وهرب ابناه قطن وأميّة، فلحق أحدهما بماردة والآخر بسرقسطة، وكان هربهما قبل قتل أبيهما، فلمّا قتل فعلا ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.

في هذه السنة أوفد يوسف بن عمر الحكم بن الصّلت إلى هشام يطلب إليه أن يستعمله على خراسان ويذكر أنّه خبير بها وأنّه عمل بها الأعمال الكثيرة ويقع في نصر بن سيّار، فوجّه هشام إلى دار الضيافة فأحضر مقاتل بن عليّ السعديّ وقد قدم من خراسان ومعه مائة وخمسون من الترك، فسأله عن الحكم وما ولي بخراسان، فقال: ولي قرية يقال لها الفارياب سبعون ألفا خراجها، فأسره الحارث بن سريج فعرك أذنه وأطلقه وقال: أنت أهون من أن أقتلك. فلم يعزل هشام نصر بن سيّار عن خراسان.

وفي هذه السنة غزا نصر بن سيّار فرغانة غزوته الثانية [1] ، فأوفد وفدا إلى العراق عليهم معن بن أحمر النّميريّ، ثمّ إلى هشام، فاجتاز بيوسف بن عمر وقال له: يا بن أحمر

أيغلبكم الأقطع على سلطانكم يا معشر قيس [2] ! قال: قد

[1] الشاتية.

[2] قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت