من الجيش، فعاودوا «1» القتال، فانهزم أبو الحسين البريديّ، وأسر جماعة من أعيان أصحابه، وقتل جماعة، وعاد أبو الحسين البريديّ «2» منهزما إلى واسط، ولم يقدر سيف الدولة على اتّباعه إليها لما في أصحابه من الوهن والجراح.
وكان المتّقي قد سيّر أهله من بغداذ إلى سرّ من رأى، فأعادهم، وكان أعيان الناس قد هربوا من بغداذ، فلمّا انهزم البريديّ عادوا إليها، وعاد ناصر الدولة بن حمدان إلى بغداذ، فدخلها ثالث عشر ذي الحجّة، وبين يديه الأسرى على الجمال، ولمّا استراح سيف الدولة وأصحابه انحدروا من موضع المعركة «3» إلى واسط، فرأوا البريديّين «4» قد انحدروا «5» إلى البصرة، فأقام بواسط ومعه الجيش، وسنذكر من أخباره سنة إحدى وثلاثين [وثلاثمائة] .
ولمّا عاد ناصر الدولة إلى بغداذ نظر في العيار، فرآه ناقصا، فأمر بإصلاح الدنانير، فضرب دنانير سمّاها الإبريزيّة، عيارها خير من «6» غيرها، فكان الدينار بعشرة دراهم، فبيع هذا الدينار بثلاثة عشر درهما.
كانت أذربيجان بيد ديسم بن إبراهيم الكرديّ، وكان قد صحب يوسف ابن أبي الساج، وخدم وتقدّم حتّى استولى على أذربيجان، وكان يقول «7» بمذهب الشّراة هو وأبوه، وكان أبوه من أصحاب هارون «8» الشاري «9» ، فلمّا قتل هارون هرب إلى أذربيجان، وتزوّج ابنة رئيس من أكرادها، فولدت له ديسم، 25* 8
(1) . فعاود. P .C
(3) . البرية. C .P
(5) . انحدر. U
(6) . عيار. ddA .U
(8) . إبراهيم. B
(9) . الساري. U