وأمّا وشمكير فإنّه لمّا قتل أخوه، وقصدته العساكر التي كانت لأخيه، وأطاعته، أقام بالريّ، فكتب الأمير نصر بن أحمد السامانيّ إلى أمير جيشه بخراسان، محمّد بن المظفّر بن محتاج، بالمسير إلى قومس، وكتب إلى ما كان ابن كالي، وهو بكرمان، بالمسير عنها إلى محمّد بن المظفّر، ليقصدوا جرجان والرّيّ «1» .
فسار ما كان إلى الدامغان على المفازة، فتوجّه إليه بانجين «2» الديلميّ، من أصحاب وشمكير، في جيش كثيف، واستمدّ «3» ما كان محمّد بن المظفّر، وهو ببسطام، فأمدّه بجمع كثير أمرهم بترك المحاربة إلى أن يصل إليهم، فخالفوه وحاربوا بانجين «4» ، فلم يتعاونوا، وتخاذلوا فهزمهم بانجين «5» ، فرجعوا إلى محمّد بن المظفّر، وخرجوا إلى جرجان، فسار إليهم بانجين «6» ليصدّهم عنها، فانصرفوا إلى نيسابور وأقاموا بها وجعلت ولايتها لما كان ابن كالي وأقام بها، وكان ذلك آخر سنة ثلاث وعشرين وأوّل سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
ولمّا سار ما كان عن كرمان عاد إليها أبو عليّ محمّد بن إلياس فاستولى عليها، وصفت له بعد حروب له مع جنود نصر بكرمان، وكان الظفر له أخيرا، وسنذكر باقي خبرهم سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
(3) فاستعمل. p .c ؛ فاستدعى. B
(4) . بالجين. B