فهرس الكتاب

الصفحة 2173 من 7699

اجتمع الزنج بفرات البصرة في آخر أيّام مصعب بن الزّبير، ولم يكونوا بالكثير، فأفسدوا وتناولوا الثمار، وولي خالد بن عبد اللَّه بن خالد البصرة وقد كثروا، فشكا الناس إليه ما نالهم منهم، فجمع لهم جيشا، فلمّا بلغهم ذلك تفرّقوا وأخذ بعضهم فقتلهم وصلبهم.

فلمّا كان من أمر ابن الجارود ما ذكرنا خرج الزنج أيضا فاجتمع منهم خلق كثير بالفرات وجعلوا عليهم رجلا اسمه رباح، ويلقّب شير زنجي، يعني أسد الزنج، فأفسدوا، فلمّا فرغ الحجّاج من ابن الجارود أمر زياد بن عمرو، وهو على شرطة البصرة، أن يرسل إليهم جيشا يقاتلهم، ففعل وسيّر إليهم جيشا عليه ابنه حفص بن زياد فقاتلهم فقتلوه وهزموا أصحابه، ثمّ أرسل إليهم جيشا آخر فهزم الزنج وقتلهم واستقامت البصرة.

لما أتى كتاب الحجّاج إلى المهلّب وابن مخنف يأمرهما بمناهضة الخوارج، زحفوا إليهم وقاتلوهم شيئا من قتال، فانهزمت الخوارج كأنّهم على حامية، ولم يكن منهم قتال، وسار الخوارج حتى نزلوا كازرون، وسار المهلّب وابن مخنف حتى نزلوا بهم، وخندق المهلّب على نفسه وقال لابن مخنف: إن رأيت أن تخندق عليك فافعل. فقال أصحابه: نحن خندقنا سيوفنا.

فأتى الخوارج المهلّب ليبيّتوه فوجدوه قد تحرّز، فمالوا نحو ابن مخنف فوجدوه لم يخندق فقاتلوه فانهزم عنه أصحابه، فنزل فقاتل في أناس من أصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت