فهرس الكتاب

الصفحة 6737 من 7699

وهمذان، وأصفهان، والريّ، وما بينها، وأطاعه صاحب فارس وخوزستان، واستولى على السلطان طغرل بن أرسلان بن طغرل، فاعتقله في بعض القلاع، ودانت له البلاد.

وفي آخر أمره سار إلى أصفهان، والفتن بها متّصلة من لدن توفّي البهلوان إلى ذلك الوقت، فتعصّب على الشافعيّة، وأخذ جماعة من أعيانهم فصلبهم، وعاد إلى همذان، وخطب لنفسه بالسلطنة، وضرب النّوب الخمس، ثمّ إنّه دخل ليلة قتل إلى منزله لينام، وتفرّق أصحابه، فدخل إليه من قتله على فراشه، ولم يعرف قاتله، فأخذ أصحابه صاحب بابه ظنّا وتخمينا، وكان كريما حسن الأخلاق، يحبّ العدل ويؤثره، ويرجع إلى حلم وقلّة عقوبة.

في هذه السنة قدم معزّ الدين قيصر شاه بن قلج أرسلان، صاحب بلاد الروم، على صلاح الدّين في رمضان، وكان سبب قدومه أنّ والده عزّ الدين قلج أرسلان فرّق مملكته على أولاده، وأعطى ولده هذا ملطية وأعطى ولده قطب الدين ملك شاه سيواس، فاستولى قطب الدين على أبيه، وحجر عليه، وأزال حكمه، وألزمه ان يأخذ ملطية من أخيه هذا ويسلّمها إليه، فخاف معزّ الدين، فسار إلى صلاح الدين ملتجئا إليه، معتضدا به، فأكرمه صلاح الدين، وزوّجه بابنة أخيه الملك العادل، فامتنع قطب الدين من قصده، وعاد معزّ الدين إلى ملطية في ذي القعدة.

وحدّثني من أثق به قال: رأيت صلاح الدين وقد ركب ليودّع معزّ الدين هذا، فترجّل له معزّ الدين، وترجّل صلاح الدين، وودّعه راجلا، فلمّا أراد الركوب عضده معزّ الدين هذا، وأركبه، وسوّى ثيابه علاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت