وحجّ بالناس هذه السنة عمر بن عبد العزيز، ووصل جماعة من قريش، وساق معه بدنا وأحرم من ذي الحليفة، فلمّا كان بالتّنعيم أخبر أنّ مكّة قليلة الماء وأنّهم يخافون على الحاج العطش، فقال عمر: تعالوا ندع اللَّه تعالى، فدعا ودعا معه الناس، فما وصلوا البيت إلّا مع المطر وسال الوادي، فخاف أهل مكّة من شدّته، ومطرت عرفة ومكّة وكثر الخصب.
وقيل: إنّما حجّ هذه السنة عمر بن الوليد بن عبد الملك.
وكان العمّال من تقدّم ذكرهم.
وفيها مات سهل بن سعد الساعديّ، وقيل: بل سنة إحدى وتسعين، وله مائة سنة. وعبد اللَّه بن بسر المازنيّ من مازن بن منصور، وكان ممّن صلّى القبلتين، وهو آخر من مات بالشام من الصحابة.
(بسر بضمّ الباء الموحّدة، وبالسين المهملة) .