فهرس الكتاب

الصفحة 7056 من 7699

فينجو، وأمّا [أهل] خوارزم فمن اختفى من التتر غرّقه الماء، أو قتله الهدم، فأصبحت خرابا يبابا [1] :

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا ... أنيس ولم يسمر بمكّة سامر

وهذا لم يسمع بمثله في قديم الزمان وحديثه، نعوذ باللَّه من الحور بعد الكور، ومن الخذلان بعد النصر، فلقد عمّت هذه المصيبة الإسلام وأهله، فكم من قتيل من أهل خراسان وغيرها، لأنّ القاصدين من التجار وغيرهم كانوا كثيرا، مضى الجميع تحت السيف.

ولمّا فرغوا من خراسان وخوارزم عادوا إلى ملكهم بالطالقان.

لمّا فرغ التتر من خراسان وعادوا إلى ملكهم جهّز جيشا كثيفا وسيّره [إلى] غزنة وبها جلال الدين بن خوارزم شاه مالكا لها، وقد اجتمع إليه من سلم من عسكر أبيه، قيل: كانوا ستّين ألفا، فلمّا وصلوا إلى أعمال غزنة خرج إليهم المسلمون مع ابن خوارزم شاه إلى موضع يقال له بلق «1» ، فالتقوا هناك واقتتلوا قتالا شديدا، وبقوا كذلك ثلاثة أيّام، ثمّ أنزل اللَّه نصره على المسلمين، فانهزم التتر وقتلهم المسلمون كيف شاءوا، ومن سلم منهم عاد إلى ملكهم بالطالقان، فلمّا سمع أهل هراة بذلك ثاروا بالوالي

[1] أبابا.

(1) . بلف: spUte .P .C . بلف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت