فهرس الكتاب

الصفحة 5819 من 7699

أجلبوا علينا بخيلك ورجلك، وأنّنا لا طاقة لنا بهم، فنصروا علينا بمعونتك، وفلّونا بحدّك. فلم يجبه صدقة «1» .

في هذه السنة، في جمادى الأولى، انحدر سيف الدولة من الحلّة إلى البصرة فملكها.

وقد ذكرنا فيما تقدّم تمكّن إسماعيل بن أرسلانجق من البصرة ونواحيها، وأقام بها عشر سنين نافذ الأمر، وازداد قوّة وتمكّنا بالاختلاف الواقع بين السلاطين، وأخذ الأموال السلطانيّة، وكان قد راسل صدقة، وأظهر له أنّه في طاعته وموافقته. فلمّا استقرّ الأمر للسلطان محمّد أراد أن يرسل إلى البصرة مقطعا يأخذها من إسماعيل، فخاطب صدقة في معناه، حتّى أقرّت البصرة عليه، فأنفذ السلطان عميدا إليها ليتولّى ما يتعلّق بالسلطان هناك، فمنعه إسماعيل، ولم يمكّنه [1] من عمله، وفعل ما خرج به عن حدّ المجاملة، فأمر السلطان صدقة بقصده، وأخذ البصرة منه، فتحرّك لذلك.

فاتّفق ظهور منكبرس، وخلافه على السلطان، وأنّه على قصد واسط، فسرّ إسماعيل بذلك، وزاد انبساطه، وأرسل صدقة حاجبا له، وكان قبله قد خدم أباه وجدّه، إلى إسماعيل يأمره بتسليم الشرطة وأعمالها إلى مهذب الدولة ابن أبي الجبر «2» لأنّها كانت في ضمانه، فوصل إلى الشرطة، وأخذ منها أربعمائة

[1] تمكّنه.

(1) . يجبهم صدقة إلى ذلك. b

(2) الخير. b

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت