فهرس الكتاب

الصفحة 3553 من 7699

من السراري، ثمّ وافاهم بغا الشرابيّ من غد، فأمر فنودي بالمنع من النهب، وكتب بالفتح لنفسه، وأخذ ابن البعيث إليه.

كان إيتاخ غلاما حوريّا «1» ، طبّاخا لسلّام الأبرش، فاشتراه منه المعتصم في سنة تسع وتسعين ومائة، وكان فيه شجاعة، فرفعه المعتصم والواثق وضمّ إليه أعمالا كثيرة منها المعونة بسامرّا مع إسحاق بن إبراهيم.

وكان المعتصم، إذا أراد قتل أحد، فعند إيتاخ يقتل، وبيده، فحبس منهم أولا المأمون بن سندس، وابن الزيّات، وصالح بن عجيف وغيرهم، وكان مع المتوكّل في مرتبته، وإليه الجيش، والمغاربة، والأتراك، والأموال، والبريد، والحجابة، ودار الخلافة.

فلمّا تمكّن المتوكّل من الخلافة شرب فعربد على إيتاخ، فهمّ إيتاخ بقتله، فلمّا أصبح المتوكّل قيل له، فاعتذر إليه، وقال: أنت أبي، وأنت ربّيتني، ثمّ وضع عليه من يحسّن له الحجّ، فاستأذن* فيه المتوكّل، فأذن «2» له، وصيّره أمير كلّ بلد يدخله، وخلع عليه، وسار العسكر جميعه بين يديه، وفلمّا فارق جعلت الحجابة إلى وصيف في ذي القعدة، وقيل إنّ هذه القصّة كانت سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت