فهرس الكتاب

الصفحة 6324 من 7699

من عساكر خراسان على أي أبه المؤيّد، فاستولى على طرف من خراسان، وبقيت خراسان على هذا الاختلال إلى سنة أربع وخمسين [وخمسمائة] .

وأرسل الغزّ إلى الملك محمود بن محمّد وسألوه أن يحضر عندهم ليملّكوه عليهم، فلم يثق بهم [1] وخافهم على نفسه، فأرسل ابنه إليهم فأطاعوه مديدة ثمّ لحق بهم الملك محمود على ما نذكره سنة ثلاث وخمسين [وخمسمائة] .

في هذه السنة انقرضت دولة الملثّمين بالأندلس، وملك أصحاب عبد المؤمن مدينة المريّة من الفرنج.

وسبب ذلك أنّ عبد المؤمن لمّا استعمل ابنه أبا سعيد على الجزيرة الخضراء ومالقة عبر أبو سعيد البحر إلى مالقة، واتّخذها دارا، وكاتبه ميمون بن بدر اللّمتوني، صاحب غرناطة، أن يوحّد ويسلّم إليه غرناطة، فقبل أبو سعيد ذلك منه وتسلّم غرناطة، فسار ميمون إلى مالقة بأهله وولده، فتلقّاه أبو سعيد، وأكرمه، ووجّهه إلى مرّاكش، فأقبل عليه عبد المؤمن وانقرضت دولة الملثّمين ولم يبق لهم إلّا جزيرة ميورقة مع حمو بن غانية «1» فلمّا ملك أبو سعيد غرناطة جمع الجيوش وسار إلى مدينة المريّة، وهي بأيدي الفرنج، أخذوها من المسلمين سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، فلمّا نازلها وافاه الأسطول من سبتة وفيه خلق كثير من المسلمين، فحصروا

[1] - إليهم.

(1) . مع ... غانية. mo .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت