فهرس الكتاب

الصفحة 5178 من 7699

من نظره لهم وللمسلمين، باختيار الأمير أبي جعفر لولاية العهد.

فقال الخليفة للناس: قد أذنّا في العهد له، وكان أراد أن يبايع له قبل ذلك، فثناه عنه أبو الحسن بن حاجب النعمان. فلمّا عهد إليه ألقيت الستارة، وقعد أبو جعفر على السرير الّذي كان قائما عليه، وخدمه الحاضرون وهنئوه، وتقدّم أبو الحسن بن حاجب النعمان فقبّل يده وهنّأه، فقال: وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا، وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ «1» ، يعرّض له بإفساده رأي الخليفة فيه، فأكبّ على تقبيل قدمه، وتعفير خدّه بين يديه والاعتذار. فقبل عذره، ودعي له على المنابر يوم الجمعة لتسع «2» بقين من جمادى الأولى.

في هذه السنة استوزر جلال الدولة أبا سعد بن عبد الرحيم بعد ابن ماكولا، ولقّبه عميد الدولة.

وفيها توفّي أبو الحسن بن حاجب النعمان، ومولده سنة أربعين وثلاثمائة، وكان خصّيصا بالقادر باللَّه، حاكما في دولته كلّها، وكتب له وللطائع أربعين سنة.

وفيها ظهر متلصّصة «3» ببغداذ من الأكراد، فكانوا يسرقون دوابّ الأتراك،* فنقل الأتراك خيلهم إلى «4» دورهم، ونقل جلال الدولة دوابّه إلى بيت في دار المملكة.

(2) . لست. A

(3) . لصوص. A

(4) . وخيلهم من. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت