في هذه السنة سيّر الملك أبو الفتح مودود بن مسعود بن سبكتكين عسكرا مع حاجب له إلى نواحي خراسان، فأرسل إليهم داود أخو طغرلبك، وهو صاحب خراسان، ولده ألب أرسلان في عسكر، فالتقوا واقتتلوا فكان الظفر للملك ألب أرسلان، وعاد عسكر غزنة منهزما.
وفيها أيضا، في صفر، سار جمع من الغزّ إلى نواحي بست، وفعلوا ما عرف منهم من النهب والشرّ «1» ، فسيّر إليهم أبو الفتح مودود عسكرا، فالتقوا بولاية بست، واقتتلوا قتالا شديدا انهزم الغزّ فيه، وظفر عسكر مودود، وأكثروا فيهم «2» القتل والأسر.
في هذه السنة اجتمع ثلاثة ملوك من ملوك الهند، وقصدوا لهاوور وحصروها، فجمع مقدّم العساكر الإسلاميّة بتلك الديار من عنده منهم، وأرسل إلى صاحبه مودود يستنجده، فسيّر إليه العساكر.
فاتّفق أنّ بعض أولئك الملوك «3» فارقهم وعاد إلى طاعة مودود، فرحل الملكان الآخران إلى بلادهما، فسارت العساكر الإسلاميّة إلى أحدهما، ويعرف بدوبال هرباتة «4» ، فانهزم منهم، وصعد إلى قلعة له منيعة هو وعساكره، فاحتموا
(4) . هريابه 661. hsraM .ldoB ؛ هربابة 73. cop .ldoB ؛ بدو بالي هرب به. A