عن [1] الملك العزيز.
وأمّا «1» الملك العزيز فإنّه «2» أصعد إلى بغداذ لمّا «3» قرب الملك أبو كاليجار منها، على ما نذكره سنة ستّ وثلاثين [وأربعمائة] ، عازما على قصد بغداذ ومعه عسكره، فلمّا بلغ النّعمانيّة غدر به عسكره ورجعوا إلى واسط، وخطبوا لأبي كاليجار، فلمّا رأى ذلك مضى إلى نور الدولة دبيس بن مزيد، لأنّه بلغه ميل جند بغداذ إلى أبي كاليجار، وسار من عند دبيس إلى قرواش بن المقلّد، فاجتمع به بقرية خصّة «4» من أعمال بغداذ، وسار معه إلى الموصل، ثم فارقه وقصد أبا الشوك لأنّه حموه، فلمّا وصل إلى أبي الشوك غدر به، وألزمه بطلاق ابنته، ففعل، وسار عنه إلى إبراهيم ينّال أخي طغرلبك، وتنقّلت به الأحوال، حتّى قدم بغداذ في نفر يسير عازما على استمالة العسكر وأخذ الملك، فثار به أصحاب الملك أبي كاليجار، فقتل بعض من عنده، وسار هو متخفّيا، فقصد نصر الدولة بن مروان فتوفّي عنده بميّافارقين، وحمل إلى بغداذ، ودفن عند أبيه بمقابر قريش، في مشهد باب التبن سنة إحدى وأربعين [وأربعمائة] .
وقد ذكر الشيخ أبو الفرج بن الجوزي أنّه آخر ملوك بني بويه، وليس كذلك، فإنّه ملك بعده أبو كاليجار، ثم الملك الرحيم بن أبي كاليجار، وهو آخرهم على ما تراه.
وأمّا الملك أبو كاليجار فلم تزل الرسل تتردّد بينه وبين عسكر بغداذ، حتّى استقرّ الأمر له، وحلفوا، وخطبوا له ببغداذ في صفر من سنة ستّ وثلاثين وأربعمائة، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.
[1] من.
(1) . ثم إن. A
(3) . من مواضع مما. A
(4) . خصى. A