فهرس الكتاب

الصفحة 2644 من 7699

في هذه السنة قتل يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب بخراسان.

وسبب قتله أنّه سار بعد قتل أبيه إلى خراسان، كما سبق ذكره، فأتى بلخ فأقام بها عند الحريش بن عمرو بن داود حتّى هلك هشام وولي الوليد ابن يزيد. فكتب يوسف بن عمر إلى نصر بمسير يحيى بن زيد وبمنزله عند الحريش، وقال له: خذه أشدّ الأخذ، فأخذ نصر الحريش، فطالبه بيحيى، فقال: لا علم لي به. فأمر به فجلد ستّمائة سوط. فقال الحريش: واللَّه لو أنّه تحت قدميّ ما رفعتهما عنه. فلمّا رأى ذلك قريش بن الحريش قال:

لا تقتل أبي وأنا أدلّك على يحيى، فدلّه عليه، فأخذه نصر وكتب إلى الوليد يخبره، فكتب الوليد يأمره أن يؤمنه ويخلّي سبيله وسبيل أصحابه. فأطلقه نصر وأمره أن يلحق بالوليد وأمر له بألفي درهم، فسار إلى سرخس فأقام بها، فكتب نصر إلى عبد اللَّه بن قيس بن عباد يأمره أن يسيّره عنها، فسيّره عنها، فسار حتّى انتهى إلى بيهق، وخاف أن يغتاله يوسف بن عمر فعاد إلى نيسابور، وبها عمرو بن زرارة، وكان مع يحيى سبعون رجلا، فرأى يحيى تجارا، فأخذ هو وأصحابه دوابّهم وقالوا: علينا أثمانها، فكتب عمرو ابن زرارة إلى نصر يخبره، فكتب نصر يأمره بمحاربته، فقاتله عمرو، وهو في عشرة آلاف ويحيى في سبعين رجلا، فهزمهم يحيى وقتل عمرا وأصاب دوابّ كثيرة وسار حتّى مرّ بهراة، فلم يعرض لمن بها وسار عنها.

وسرّح نصر بن سيّار سالم بن أحوز في طلب يحيى، فلحقه بالجوزجان فقاتله قتالا شديدا، فرمي يحيى بسهم فأصاب جبهته، رماه رجل من عنزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت