فهرس الكتاب

الصفحة 2643 من 7699

صنّاجة بخراسان، وكلّ بازي وبرذون فاره، ثمّ يسير بكلّ ذلك بنفسه في وجوه أهل خراسان.

وكان المنجّمون قد أخبروا نصرا بفتنة تكون، وألحّ يوسف على نصر بالقدوم وأرسل إليه رسولا في ذلك، وأمره أن يستحثّه أو ينادي في الناس أنّه قد خلع. فأرضى نصر الرسول وأجازه، فلم يمض لذلك إلّا يسير حتّى وقعت الفتنة. فتحوّل إلى قصره بماجان واستخلف عصمة بن عبد اللَّه الأسديّ على خراسان، وموسى بن ورقاء بالشاش، وحسّان من أهل الصّغانيان بسمرقند، ومقاتل بن عليّ السعديّ بآمل، وأمرهم إذا بلغهم خروجه من مرو أن يستجلبوا الترك ليعبروا على ما وراء النهر ليرجع إليهم. وسار إلى العراق.

فبينا هو يسير إلى العراق طرقه مولى لبني ليث وأعلمه بقتل الوليد، فلمّا أصبح أذن للناس وأحضر رسل الوليد وقال لهم: قد كان من مسيري ما علمتم، وبعثني بالهدايا ما رأيتم، وكان قد قدّم الهدايا فبلغت بيهق، وطرقني فلان ليلا فأخبرني أنّ الوليد قد قتل ووقعت الفتنة بالشام، وقدم منصور بن جمهور العراق، وهرب يوسف بن عمر، ونحن بالبلاد التي قد علمتم حالها وكثرة عدوّنا. فقال سالم بن أحوز: أيّها الأمير إنّه بعض مكايد قريش، أرادوا تهجين طاعتك، فسر ولا تمتحنّا. فقال: يا سالم أنت رجل لك علم بالحرب وحسن طاعة لبني أميّة، فأمّا مثل هذه الأمور فرأيك فيها رأي أمة [1] [هتماء] . ورجع بالناس.

[1] أميّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت