فأحسن الفعل معه، وولّاه سمرقند، وكان أبو الفضل معرضا عن محمّد بن أحمد الحاكم، ولا يلتفت إليه، ويسمّيه الخيّاط، فأضمر الحاكم بغضه والإعراض عنه.
في هذه السنة، في المحرّم، وصل معزّ الدولة بن بويه إلى البصرة، فحارب البريديّين، وأقام عليهم مدّة، ثم استأمن جماعة من قوّاده إلى البريديّين، فاستوحش من الباقين، فانصرف عنهم.
وفيها تزوّج الأمير أبو منصور بن المتّقي للَّه بابنة ناصر الدولة بن حمدان، وكان الصداق ألف ألف درهم، والحمل مائة ألف دينار.
وفيها قبض ناصر الدولة على الوزير أبي إسحاق القراريطيّ، ورتّب مكانه أبا العبّاس أحمد بن عبد اللَّه الأصبهانيّ في رجب، وكان أبو عبد اللَّه الكوفيّ هو الّذي يدبّر الأمور، وكانت وزارة القراريطيّ ثمانية أشهر وستّة عشر يوما، وكان ناصر الدولة ينظر في قصص الناس وتقام الحدود بين يديه، ويفعل ما يفعل صاحب الشّرطة.
وفيها كانت الزلزلة المشهورة بناحية نسا من خراسان «1» ، فخربت قرى كثيرة، ومات تحت الهدم «2» عالم عظيم، وكانت عظيمة جدّا.
وفيها استقدم «3» الأمير نوح محمّد بن أحمد النسفيّ «4» البردهيّ، وكان قد طعن فيه عنده، فقتله وصلبه، فسرق من الجذع، ولم يعلم من سرقه.
(2) . الردم. U
(3) . استخدم. U
(4) . السبعي. P .C