في هذه السنة، في ربيع الآخر، ملك التكين صاحب سمرقند مدينة ترمذ.
وسبب ذلك أنّه لمّا بلغه وفاة ألب أرسلان، وعود ابنه ملك شاه عن خراسان، طمع في البلاد المجاورة له، فقصد ترمذ أوّل ربيع الآخر، وفتحها، ونقل ما فيها من ذخائر وغيرها إلى سمرقند وكان أياز «1» بن ألب أرسلان قد سار عن بلخ إلى الجوزجان «2» ، فخاف أهل بلخ، فأرسلوا إلى التكين يطلبون منه الأمان، فأمّنهم، فخطبوا له فيها، وورد إليها، فنهب عسكره شيئا من أموال الناس، وعاد إلى ترمذ، فثار أوباش بلخ بجماعة من أصحابه فقتلوهم، فعاد إليهم وأمر بإحراق المدينة، فخرج إليه أعيان أهلها وسألوه الصفح، واعتذروا، فعفا عنهم، لكنّه أخذ أموال التجار فغنم شيئا عظيما.
فلمّا وصل الخبر إلى أياز «3» عاد من الجوزجان «4» إلى بلخ، فوصل غرّة «5» جمادى الأولى، فأطاعه أهلها، وسار عنها إلى ترمذ في عشرة آلاف فارس في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة، فلقيهم عسكر التكين، فانهزم أياز «6» ، فغرق من عسكره في جيحون أكثرهم، وقتل كثير «7» منهم، ولم ينج إلّا القليل.
(1) إلياس. idobte .a . إلياس. gramnitautxetni أياز. p .c
(2 - 4) . الخوزجان. a
(3 - 6) إلياس. ddoc
(5) إلى غزنة. a