في هذه السنة، أعني سنة خمس وثلاثين، سار قسطنطين بن هرقل في ألف مركب يريد أرض المسلمين* قبل قتل عثمان «1» ، فسلّط اللَّه عليهم ريحا عاصفا فغرّقهم ونجا قسطنطين فأتى صقلّيّة، فصنعوا له حمّاما، فدخله فقتلوه فيه وقالوا: قتلت رجالنا. هكذا قال أبو جعفر «2» .
وهذا قسطنطين هو الّذي هزمه المسلمون في غزوة الصواري سنة إحدى وثلاثين، وقتله أهل صقلّيّة في الحمّام، وإن كانوا قد اختلفوا في السنة التي كانت الوقعة فيها، فلو لا قوله: إن المراكب غرقت، لكانت هذه الحادثة هي تلك، فإنّها في قول بعضهم: كانت سنة خمس وثلاثين.
وفي خلافة عثمان مات أوس بن خوليّ الأنصاري، وفي خلافة عثمان أيضا مات الجلاس بن سويد الأنصاري، وكان من المنافقين على عهد رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وحسنت توبته، وفيها مات الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطّلب، والد الملقّب بببّة، وفي آخرها مات الحكم بن أبي العاص، وهو والد مروان وعم عثمان، وفيها مات حبّان بن منقذ الأنصاري، وهو والد يحيى بن حبّان، بفتح الحاء المهملة وبالباء الموحدة، وفيها مات عبد اللَّه ابن قيس بن خالد الأنصاري، وقيل: بل قتل بأحد شهيدا، وفي خلافته مات قطبة بن عامر الأنصاري، وهو عقبي بدري، وفي خلافته مات زيد بن خارجة بن زيد الأنصاري، وهو الّذي تكلّم بعد موته، وفيها قتل معبد بن العباس بن عبد المطلب بإفريقية في آخر خلافة عثمان، وفيها مات معيقيب «3» بن أبي فاطمة، وكان من مهاجرة الحبشة، وكان على خاتم رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم،
(2) . قيل dda .S
(3) . معتب. P .C