فهرس الكتاب

الصفحة 4811 من 7699

وسيّروا جيشا آخر في عدد كثير وعدّة، فالتقوا هم وعساكر صمصام الدولة بالجامعين أيضا، فأجلت الوقعة عن هزيمة القرامطة، وقتل مقدّمهم وغيره، وأسر جماعة، ونهب سوادهم، فلمّا بلغ المنهزمون إلى الكوفة رحل القرامطة، وتبعهم العسكر إلى القادسيّة، فلم يدركوهم، وزال من حينئذ ناموسهم «1» .

في هذه السنة أفرج صمصام الدولة عن ورد الروميّ، وقد تقدّم ذكر حبسه.

فلمّا كان الآن أفرج عنه وأطلقه «2» ، وشرط عليه إطلاق عدد كثير من أسارى المسلمين، وأن يسلّم إليه سبعة حصون من بلد الروم برساتيقها، وأن لا يقصد بلاد الإسلام هو ولا أحد من أصحابه ما عاش، وجهّزه بما يحتاج إليه من مال وغيره، فسار إلى بلاد الروم، واستعمال في طريقه خلقا كثيرا من البوادي وغيرهم، وأطمعهم في العطاء والغنيمة، وسار حتّى نزل بملطية، فتسلّمها، وقوي بها وبما فيها من مال وغيره.

وقصد ورديس «3» بن لاون، فتراسلا، واستقرّ الأمر بينهما على أن تكون القسطنطنيّة، وما جاورها من شماليّ الخليج، لورديس، وهذا الجانب من الخليج لورد، وتحالفا واجتمعا، فقبض ورديس على ورد وحبسه، ثم إنّه ندم فأطلقه عن قريب، وعبر ورديس الخليج، وحصر القسطنطنيّة وبها الملكان ابنا أرمانوس، وهما بسيل وقسطنطين، وضيّق عليهما، فراسلا ملك الروسية، واستنجداه وزوّجاه بأخت لهما، فامتنعت من تسليم نفسها إلى

(1) . بأسهم. A

(3) . ورديش. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت