فهرس الكتاب

الصفحة 7043 من 7699

فأرسلوا إليه كتبه وكتب الجماعة، فسقط في أيديهم، وتقدّم إليهم التتر حينئذ وقاتلوهم، وجرى في القتال كما ذكرنا.

لمّا فرغ التتر من همذان ساروا إلى أذربيجان، فوصلوا إلى أردويل فملكوها وقتلوا فيها وأكثروا، وخربوا أكثرها، وساروا منها إلى تبريز، وكان قد قام بأمرها شمس الدين الطّغرائي «1» ، وجمع كلمة أهلها، وقد فارقها صاحبها أوزبك بن البهلوان، وكان أميرا متخلّفا، لا يزال منهمكا في الخمر ليلا ونهارا، يبقى الشهر والشهرين لا يظهر، وإذا سمع هيعة طار مجفلا لها، وله جميع أذربيجان وأرّان، وهو أعجز خلق اللَّه عن حفظ البلاد من عدوّ يريدها ويقصدها.

فلمّا سمع بمسير التتر من همذان فارق هو تبريز وقصد نقجوان، وسيّر أهله ونساءه إلى خويّ ليبعد عنهم، فقام هذا الطّغرائي بأمر البلد، وجمع الكلمة وقوّى نفوس الناس على الامتناع، وحذرهم عاقبة التخاذل والتواني، وحصّن البلد بجهده وطاقته، فلمّا قاربه التتر، وسمعوا بما أهل البلد عليه من اجتماع الكلمة على قتالهم، وأنّهم قد حصّنوا المدينة، وأصلحوا أسوارها وخندقها، أرسلوا يطلبون منهم مالا وثيابا، فاستقرّ الأمر بينهم على قدر معلوم من ذلك، فسيّروه إليهم، فأخذوه ورحلوا إلى مدينة سراو «2» فنهبوها، وقتلوا كلّ من فيها.

ورحلوا منها إلى بيلقان، من بلاد أرّان، فنهبوا كلّ ما مرّوا به من البلاد

(1) . عثمان الطغراي. A

(2) . سراة. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت