بسم اللَّه الرحمن الرحيم
في هذه السنة كانت غزوة مالك بن عبد اللَّه سورية ودخول جنادة رودس وهدمه مدينتها في قول بعضهم.* وفيها توفّي معاوية بن أبي سفيان، وكان قد أخذ على وفد أهل البصرة البيعة ليزيد «1» .
خطب معاوية قبل مرضه وقال: إنّي كزرع مستحصد وقد طالت إمرتي عليكم حتى مللتكم ومللتموني وتمنّيت فراقكم وتمنّيتم فراقي، ولن يأتيكم بعدي إلّا من أنا خير منه، كما أنّ من قبلي كان خيرًا منّي، وقد قيل: من أحبّ لقاء اللَّه أحبّ اللَّه لقاءه، اللَّهمّ إنّي قد أحببت لقاءك فأحبب لقائي وبارك لي فيه! فلم يمض غير قليل حتى ابتدأ به مرضه، فلمّا مرض المرض الّذي مات