فهرس الكتاب

الصفحة 6489 من 7699

وكانت مدينة أدنة والمصّيصة وطرسوس بيد ملك الروم، صاحب القسطنطينيّة، فأخذها مليح منهم لأنّها تجاور بلاده، فسيّر إليه ملك الروم جيشا كثيفا، وجعل عليهم بعض أعيان البطارقة من أقاربه، فلقيهم مليح ومعه طائفة من عسكر نور الدين فقاتلهم، وصدقهم القتال، وصابرهم [1] ، فانهزمت الروم، وكثر فيهم القتل والأسر، وقويت شوكة مليح، وانقطع أمل الروم من تلك البلاد.

وأرسل مليح إلى نور الدين كثيرا من غنائمهم ومن الأسرى ثلاثين رجلا من مشهوريهم وأعيانهم، فسيّر نور الدين بعض ذلك إلى الخليفة المستضيء بأمر اللَّه، وكتب يعتدّ بهذا الفتح لأن بعض جنده فعلوه.

في هذه السنة توفّي أتابك إيلدكز بهمذان، وملك بعده ابنه محمّد البهلوان، ولم يختلف عليه أحد، وكان إيلدكز هذا مملوكا للكمال السّميرميّ «1» ، وزير السلطان محمود، فلمّا قتل الكمال، كما ذكرناه، صار إيلدكز إلى السلطان محمود، فلمّا ولي السلطان مسعود السلطنة ولّاه أرّانيّة، فمضى إليها، ولم يعد يحضر عند السلطان مسعود ولا غيره، ثمّ ملك أكثر أذربيجان وبلاد الجبل وهمذان وغيرها، وأصفهان والريّ وما والاهما من البلاد، وخطب بالسلطنة لابن امرأته أرسلان شاه بن طغرل، وكان عسكره خمسين

[1] وصبرهم.

(1) . السيرمي: spU . 047te .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت