وعين ومتاع وعلى أن يعينه على خام جرد، فقبل قتيبة ذلك.
وقيل: صالحه على مائة ألف رأس، ثمّ بعث قتيبة أخاه عبد الرحمن إلى خام جرد، وكان يغازي خوارزم شاه، فقاتله فقتله عبد الرحمن وغلب على أرضه، وقدم منهم بأربعة آلاف أسير، فقتلهم قتيبة، وسلّم قتيبة إلى خوارزم شاه أخاه ومن كان يخالفه، فقتلهم ودفع أموالهم إلى قتيبة.
فلمّا قبض قتيبة صلح خوارزم شاه قام إليه المجشّر بن مزاحم السّلميّ.
فقال له سرّا: إن أردت الصّغد يوما من الدهر فالآن فإنّهم آمنون من أن يأتيهم عامل هذا، وإنّما بينك وبينهم عشرة أيّام. قال: أشار عليك بهذا أحد؟
قال: لا. قال: فسمعه [1] منك أحد؟ قال: لا. قال: واللَّه لئن تكلّم به أحد لأضربنّ عنقك.
فلمّا كان الغد أمر أخاه عبد الرحمن فسار في الفرسان والرّماة وقدّم الأثقال إلى مرو فسار يومه، فلمّا أمسى كتب إليه قتيبة: إذا أصبحت فوجّه الأثقال إلى مرو وسر بالفرسان والرماة نحو الصغد واكتم الأخبار، فإنّي في الأثر.
ففعل عبد الرحمن ما أمره، وخطب قتيبة الناس وقال لهم: إنّ الصغد شاغرة برجلها، وقد نقضوا العهد الّذي بيننا وصنعوا ما بلغكم، وإنّي أرجو أن يكون خوارزم والصغد كقريظة والنّضير. ثمّ سار فأتى الصغد فبلغها بعد عبد الرحمن بثلاث أو أربع، وقدم معه أهل خوارزم وبخارى فقاتلوه شهرا من وجه واحد وهم محصورون.
[1] فسمعك.