جدّه، عليه السلام، ومن نفى أبا ذرّ الغفاريّ، ومن أخرج العبّاس من الشورى، فأمّا الخليفة فكان محكوما عليه لا يقدر على المنع، وأمّا معزّ الدولة فبأمره كان ذلك.
فلمّا كان الليل حكّه بعض الناس، فأراد معزّ الدولة إعادته، فأشار عليه الوزير أبو محمّد المهلّبيّ بأن يكتب مكان ما محي: لعن اللَّه الظالمين لآل رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ولا يذكر أحدا في اللعن إلّا معاوية، ففعل ذلك.
وفي هذه السنة سارت جيوش المسلمين بصقليّة، وأميرهم حينئذ أحمد ابن الحسن بن عليّ بن «2» أبي الحسين، إلى قلعة طبرمين «3» من صقلّيّة أيضا، وهي بيد الروم، فحصروها، وهي من أمنع الحصون وأشدّها على المسلمين، فامتنع أهلها، ودام الحصار عليهم، فلمّا رأى المسلمون ذلك عمدوا إلى الماء الّذي يدخلها فقطعوه عنها، وأجروه إلى مكان آخر، فعظم الأمر عليهم، وطلبوا الأمان، فلم يجابوا إليه، فعادوا وطلبوا أن يؤمّنوا على دمائهم «4» ، ويكونوا رقيقا للمسلمين، وأموالهم فيئا، فأجيبوا إلى ذلك، وأخرجوا «5» من البلد، وملكه المسلمون في ذي القعدة.
وكانت مدة الحصار سبعة أشهر ونصفا، وأسكنت القلعة نفرا من المسلمين، وسمّيت المعزّيّة، نسبة إلى المعزّ العلويّ صاحب إفريقية، وسار جيش «6» إلى
(1) . طرمين. U ;.BnitseedtupaC
(3) . طرمين. U
(4) . مائهم. U
(5) . وخرجوا. U
(6) . الجيش. P .C