فهرس الكتاب

الصفحة 6265 من 7699

صدمت عزيمتها صدمة ... أذابت مع الماء أحجارها

وفي تلّ باشر باشرتهم ... بزحف تسوّر أسوارها

وإن دالكتهم دلوك فقد ... شدّدت فصدّقت أخبارها

في هذه السنة كان بين السلطان [سنجر] وبين الغوريّة حرب، وكانت دولتهم أوّل ما قد ظهرت، وأوّل من ملك منهم رجل اسمه الحسين بن الحسين ملك جبال الغور ومدينة فيروزكوه، وهي تقارب أعمال غزنة، وقوي أمره، وتلقّب بعلاء الدين، وتعرّض إلى أعمال، ثمّ جمع جيشا عظيما وقصد هراة محاصرا لها، فنهب عسكره ناب وأوبة ومارباد «1» من هراة والروذ، وسار إلى بلخ وحصرها، فقاتله الأمير قماج، ومعه جمع من الغزّ، فغدروا به، وصاروا مع الغوريّ فملك بلخ، فلمّا سمع السلطان سنجر بذلك سار إليه ليمنعه، فثبت له علاء الدين، واقتتلوا، فانهزم الغوريّة، وأسر علاء الدين، وقتل من الغوريّة خلق كثير، لا سيّما الرجّالة، وأحضر السلطان سنجر علاء الدين بين يديه، وقال له: يا حسين لو ظفرت بي ما كنت تفعل بي؟ فأخرج له قيد فضّة وقال: كنت أقيّدك بهذا وأحملك إلى فيروزكوه، فخلع عليه سنجر وردّ إلى فيروزكوه فبقي بها مدّة.

ثمّ إنّه قصد غزنة وملكها حينئذ بهرام شاه بن إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين، فلم يثبت بها بين يدي علاء الدين، بل فارقها إلى مدينة كرمان، وهي مدينة بين غزنة والهند، وسكّانها قوم يقال لهم أبغان، وليست

(1) . وماربا. B . ومازباد. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت