ومظهر نسك ما عليه ضميره ... يحبّ الهدايا بالرّجال مكور
إخال به جبنا [1] وبخلا وشيمة ... تخبّر عنه أنّه لوزير
ثمّ نظر إليّ وقال:
وهذا نديم للأمير ومؤنس ... يكون له بالقرب منه سرور
وأحسبه للشّعر والعلم راويا ... فبعض نديم مرّة وسمير
ثمّ نظر إلى الأمير، وقال:
وهذا الأمير المرتجى سيب كفّه ... فما إن له في العالمين نظير
عليه رداء من جمال وهيبة ... ووجه بإدراك النّجاح بشير
لقد عظم «1» الإسلام منه بذي يد ... فقد عاش معروف ومات نكير
ألا إنّما عبد الإله ابن طاهر ... لنا والد برّ بنا، وأمير
قال: فوقع ذلك من عبد اللَّه أحسن موقع، وأعجبه، وأمر للشيخ بخمسمائة دينار، وأمره أن يصحبه.
وفي هذه السنة أخرج عبد اللَّه من كان تغلّب على الإسكندريّة من أهل الأندلس «2» بأمان، وكانوا قد أقبلوا في مراكب من الأندلس في جمع،
[1] جنبا.
(1) . عصم. Bte .P .C