فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 7699

إبراهيم قال: وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ «1» ، ويقول:

وبشّرناه بإسحاق نبيّا، ومن وراء إسحاق يعقوب بابن وابن ابن، فلم يكن يأمره بذبح إسحاق، وله فيه من اللَّه عزّ وجلّ ما وعده، وما الّذي أمر بذبحه إلّا إسماعيل، فذكر ذلك محمّد بن كعب لعمر بن عبد العزيز وهو خليفة، فقال: إنّ هذا الشيء ما كنت انظر فيه وإنّي لأراه كما قلت.

قيل: أمر اللَّه إبراهيم، عليه السلام، بذبح ابنه فيما ذكر أنّه دعا اللَّه أن يهب له ولدا ذكرا صالحا، فقال: رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ [1] .

فلمّا بشرته الملائكة بغلام حليم قال: إذن هو للَّه ذبيح. فلمّا ولد الغلام وبلغ معه السّعي قيل له: أوف نذرك الّذي نذرت. وهذا على قول من زعم أن الذبيح إسحاق، وقائل هذا يزعم أنّ ذلك كان بالشام على ميلين من إيليا. وأمّا من زعم أنّه إسماعيل فيقول: إنّ ذلك كان بمكّة.

قال محمّد بن إسحاق: إنّ إبراهيم قال لابنه حين أمر بذبحه: يا بنيّ خذ الحبل والمدية ثمّ انطلق بنا إلى هذا الشّعب لنحتطب لأهلك. فلمّا توجّه اعترضه إبليس ليصدّه عن ذلك، فقال: إليك عني يا عدوّ اللَّه! فو اللَّه لأمضينّ لأمر اللَّه! فاعترض إسماعيل فأعلمه ما يريد إبراهيم يصنع به،

[1] (سورة الصافات 37، الآية 100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت