فهرس الكتاب

الصفحة 2318 من 7699

قيل: وفي هذه السنة غزا قتيبة بن مسلم نومشكث واستخلف على مرو أخاه يسار بن مسلم، فتلقّاه أهلها فصالحهم، ثمّ سار إلى رامثنة فصالحه أهلها وانصرف عنهم.

وزحف إليه الترك ومعهم الصّغد وأهل فرغانة في مائتي ألف وملكهم كور نعابون «1» ابن أخت ملك الصين، فاعترضوا المسلمين فلحقوا عبد الرحمن ابن مسلم أخا قتيبة وهو على الساقة، وبينه وبين قتيبة وأوائل العسكر ميل، فلمّا قربوا منه أرسل إلى قتيبة بخبره، وأدركه الترك فقاتلوه، ورجع قتيبة فانتهى إلى عبد الرحمن وهو يقاتل الترك، وقد كاد [1] الترك يظهرون، فلمّا رأى المسلمون قتيبة طابت نفوسهم وقاتلوا إلى الظهر، وأبلى يومئذ نيزك، وهو مع قتيبة، فانهزم الترك، ورجع قتيبة فقطع النهر عند ترمذ وأتى مرو.

وفي هذه السنة كتب الوليد إلى عمر بن عبد العزيز في تسهيل الثنايا وحفر الآبار وأمره أن يعمل الفوّارة بالمدينة فعملها وأجرى ماءها، فلمّا حجّ الوليد ورآها أعجبته فأمر لها بقوّام يقومون عليها، وأمر أهل المسجد أن يستقوا منها، وكتب إلى البلدان جميعها بإصلاح الطرق، وعمل الآبار، ومنع المجذّمين من الخروج على الناس، وأجرى لهم الأرزاق.

[1] كانوا.

(1) . كور يعانون. ldoB ؛ كورخانون. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت