فهرس الكتاب

الصفحة 3887 من 7699

من حال الخبيث ما فسد، واحتجب عن الناس مدّة، ثمّ برأ من علته، وظهر لهم، ونهض لحرب الخبيث، وكان ظهوره في شعبان من هذه السنة

لمّا صحّ الموفّق من جراحة عاد إلى ما كان عليه من محاربة العلويّ، وكان قد أعاد [بناء] بعض الثّلم في السور، فأمر الموفّق بهدم ذلك، وهدم ما يتّصل به.

وركب في بعض العشايا، وكان القتال، ذلك اليوم، متّصلا ممّا يلي نهر منكي، والزنج مجتمعون فيه قد شغلوا بتلك الجهة، وظنّوا أنّهم لا يؤتون [1] إلّا منها، فأتى الموفّق ومعه الفعلة، وقرب من نهر منكي وقاتلهم، فلمّا اشتدّت الحرب أمر الذين بالشذوات بالمسير إلى أسفل نهر أبي الخصيب، وهو فارغ من المقاتلة والرجّالة، فقدم أصحاب الموفّق، وأخرجوا الفعلة، فهدموا السور من تلك الناحية، وصعد المقاتلة «1» فقتلوا في النهر مقتلة عظيمة، وانتهوا إلى قصور من قصور الزنج فأحرقوها، وانتهبوا ما فيها، واستنقذوا عددا كثيرا من النساء اللواتي كنّ فيها، وغنموا منها.

وانصرف الموفّق، عند غروب الشمس، بالظفر والسلامة، وبكّر إلى حربهم، وهدم السور، فأسرع الهدم حتّى اتّصل بدار الكلابيّ وهي متّصلة بدار الخبيث، فلمّا أعيت الخبيث الحيل أشار عليه عليّ بن أبان بإجراء الماء

[1] يأتون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت