فهرس الكتاب

الصفحة 5914 من 7699

الجامع، ويده في يد طغتكين، وثب [1] عليه باطنيّ فضربه فجرحه أربع جراحات وقتل الباطنيّ، وأخذ رأسه، فلم يعرفه أحد، فأحرق.

وكان صائما، فحمل إلى دار طغتكين، واجتهد به ليفطر، فلم يفعل، وقال: لا لقيت اللَّه إلّا صائما، فمات من يومه، رحمه اللَّه، فقيل إن الباطنيّة بالشام خافوه وقتلوه، وقيل بل خافه طغتكين فوضع عليه من قتله.

وكان خيّرا، عادلا، كثير الخير، حدّثني والدي قال: كتب ملك الفرنج إلى طغتكين، بعد قتل مودود، كتابا من فصوله [2] : أنّ أمّة قتلت عميدها.

يوم عيدها. في بيت معبودها. لحقيق على اللَّه أن يبيدها.

ولمّا قتل تسلّم تميرك، صاحب سنجار، ما معه من الخزائن والسلاح وحملها إلى السلطان، ودفن مودود بدمشق في تربة دقاق صاحبها، وحمل بعد ذلك إلى بغداذ، فدفن في جوار أبي حنيفة، ثم حمل إلى أصبهان.

في هذه السنة كثر الحديث عند سنجر: أنّ محمّد خان بن سليمان بن داود قد مدّ يده إلى أموال الرعايا، وظلمهم ظلما كثيرا، وأنّه خرّب البلاد بظلمه وشرّه، وأنّه قد صار يستخفّ [3] بأوامر سنجر، ولا يلتفت إلى شيء منها، فتجهّز سنجر وجمع عساكره وسار يريد قصده بما وراء النهر، فخاف

[1] فوثب.

[2] فضوله.

[3] استخف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت