فهرس الكتاب

الصفحة 2153 من 7699

فلمّا سمع بكير بمسيره أرسل إلى بحير، وهو في حبسه، وقد تقدّم ذكر ذلك في مقتل ابن خازم، يطلب منه الصلح، فامتنع بحير وقال: ظنّ بكير أنّ خراسان تبقى له في الجماعة. ومشت السفراء بينهم، فأبى ذلك بحير، فدخل عليه ضرار بن حصين الضّبّيّ فقال: أراك أحمق! يرسل إليك ابن عمّك يعتذر إليك وأنت أسيره والسيف بيده ولو قتلك ما حبقت فلا تقبل منه! اقبل الصلح واخرج وأنت على رأس أمرك. فقبل منه وصالح بكيرا، فأرسل إليه بكير بأربعين ألفا وأخذ عليه ألّا يقاتله، وخرج بحير فأقام يسأل عن مسير أميّة، فلمّا بلغه أنّه قد قارب نيسابور سار إليه ولقيه بها فأخبره عن خراسان وما يحسن به طاعة أهلها ورفع على بكير أموالا أخذها وحذّره غدره وسار معه حتى قدم مرو، وكان أميّة كريما، ولا يعرض لبكير ولا لعمّاله، وعرض عليه شرطته فأبى، فولّاها بحير بن ورقاء، فلام بكيرا رجال من قومه، فقال: كنت بالأمس أميرا تحمل الحراب بين يديّ فأصير اليوم أحمل الحربة! ثمّ خيّر أميّة بكيرا أن يولّيه ما شاء من خراسان، فاختار طخارستان، قال: فتجهّز لها، فأنفق مالا كثيرا. فقال بحير لأميّة: إن أتى طخارستان خلعك، وحذّره فلم يولّه.

(أسيد بفتح الهمزة، وكسر السين. وبحير بفتح الباء الموحّدة، وكسر الحاء) .

لما وصل أميّة بن عبد اللَّه إلى كرمان استعمل ابنه عبد اللَّه على سجستان، فلمّا قدمها غزا رتبيل الّذي ملك بعد المقتول «1» الأوّل، وكان رتبيل هائبا للمسلمين،

(1) . العقول. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت