فهرس الكتاب

الصفحة 5018 من 7699

به، وهو يقنع منكم بإبعاد «1» نبهان قاتل أخيه، فأبعدوه، وقد تفرّقت هذه العساكر. فأجابها أخوها مضر إلى ذلك، وامتنع أخوه حسّان.

فلمّا سمع ابن مزيد بما فعلته زوجته أنكره، وأراد طلاقها، فقالت له:

خفت أن أكون في هذه الحرب بين فقد أخ حميم، أو زوج كريم، ففعلت ما فعلت رجاء الصلاح، فزال ما عنده منها، وتقدّم إليهم، وتقدّموا إليه بالحلل والبيوت، فالتقوا واقتتلوا،* واشتدّ القتال لما بين الفريقين من الذّحول «2» [1] ، فظفر ابن مزيد بهم، وهزمهم، وقتل حسّان ونبهان ابني دبيس، واستولى على البيوت والأموال، ولحق من سلم من الهزيمة بالحويزة.

ولمّا ظفر بهم رأى عندهم مكاتبات فخر الملك يأمرهم بالجدّ في أمره، ويعدهم النصرة، فعاتبه على ذلك، وحصل بينهما نفرة، ودعت فخر الملك «3» الضرورة إلى تقليد ابن مزيد الجزيرة الدّبيسيّة، واستثنى مواضع منها: الطيّب وقرقوب وغيرهما، وبقي أبو الحسن هناك إلى جمادى الأولى.

ثم إنّ مضر بن دبيس جمع جمعا، وكبس أبا الحسن ليلا، فهرب في نفر يسير، واستولى مضر على حلله* وأمواله، وكلّ ماله «4» ، ولحق أبو الحسن ببلد النّيل منهزما.

لمّا ملك شمس الدولة بن فخر الدولة ولاية بدر بن حسنويه وأخذ ما في قلاعه من الأموال عظم شأنه، واتّسع ملكه، فسار إلى الرّيّ، وبها أخوه مجد

[1] الدخول.

(1) . بإنفاذ. P .C

(2) . أشد القتال واشتد ذلك بين الفارقين. A

(3) . الدولة. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت