فهرس الكتاب

الصفحة 6286 من 7699

وكان عبّاس قد قدم من المغرب، كما ذكرناه، إلى مصر، وتعلّم الخياطة، وكان خيّاطا حسنا، فلمّا تزوّج ابن السلّار بأمّه أحبّه، وأحسن تربيته، فجازاه بأن قتله وولي بعده.

وكانت الوزارة في مصر لمن غلب، والخلفاء من وراء الحجّاب، والوزراء كالمتملّكين، وقلّ أن وليها أحد بعد الأفضل إلّا بحرب وقتل وما شاكل ذلك، فلذلك ذكرناهم في تراجم مفردة، واللَّه أعلم.

في هذه السنة، في صفر، كانت الحرب بين عسكر عبد المؤمن والعرب عند مدينة سطيف.

وسبب ذلك أنّ العرب، وهم بنو هلال والأبتح «1» وعديّ ورياح وزعب، وغيرهم من العرب، لما ملك عبد المؤمن بلاد بني حمّاد اجتمعوا من أرض طرابلس إلى أقصى المغرب، وقالوا: إن جاورنا عبد المؤمن أجلانا من المغرب، وليس الرأي إلّا إلقاء الجدّ معه، وإخراجه من البلاد قبل أن يتمكّن.

وتحالفوا على التعاون والتضافر [1] ، وأن لا يخون بعضهم بعضا، وعزموا على لقائه بالرجال والأهل والمال ليقاتلوا قتال الحريم.

واتّصل الخبر بالملك رجّار الفرنجيّ، صاحب صقلّيّة، فأرسل إلى أمراء العرب، وهم محرز بن زياد، وجبارة بن كامل، وحسن بن ثعلب، وعيسى

[1] - والتظافر.

(1) . والنبح. B . هلال والأشج. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت