فهرس الكتاب

الصفحة 3281 من 7699

والحجاز، واليمن، بعد ان قتل الأمين، وكتب إلى طاهر بتسليم ذلك إليه، فقدّم الحسن بين يديه عليّ بن أبي طاهر سعيد، فدافعه طاهر بتسليم الخراج إليه، حتى وفّى الجند أرزاقهم، وسلّم إليه العمل.

وقدم الحسن سنة تسع وتسعين [ومائة] ، وفرّق العمّال، وأمر طاهرا أن يسير إلى الرّقّة لمحاربة نصر بن شبث العقيليّ، وولّاه الموصل والجزيرة والشام والمغرب، فسار طاهر إلى قتال نصر بن شبث، وأرسل إليه يدعوه إلى الطاعة، وترك الخلاف، فلم يجبه إلى ذلك،* فتقدّم إليه طاهر، والتقوا بنواحي كيسوم، واقتتلوا قتالا شديدا أبلى فيه نصر بلاء عظيما، وكان الظفر له، وعاد طاهر شبه المهزوم إلى الرّقّة «1» .

وكان قصارى أمر طاهر حفظ تلك النواحي، وكتب المأمون إلى هرثمة يأمره بالمسير إلى خراسان، وحجّ بالنّاس العبّاس بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمّد.

في هذه السنة كانت بقرطبة الوقعة المعروفة بالرّبض، وسببها أنّ الحكم ابن هشام الأمويّ، صاحبها، كان كثير التشاغل باللّهو، والصيد، والشرب، وغير ذلك ممّا يجانسه «2» ، وكان قد قتل جماعة من أعيان قرطبة، فكرهه أهلها، وصاروا يتعرّضون لجنده بالأذى والسبّ، إلى أن بلغ الأمر بالغوغاء أنّهم كانوا ينادون عند انقضاء الأذان: الصلاة يا مخمور «3» ، الصلاة، وشافهه بعضهم بالقول وصفقوا عليه بالأكفّ، فشرع في تحصين قرطبة وعمارة

(2) . يحاسبه. P .C

(3) . بالخمور. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت