فهرس الكتاب

الصفحة 4877 من 7699

لمّا حصل أبو عليّ عند مأمون بن محمّد بالجرجانيّة كتب إلى الأمير نوح يشفع فيه، ويسأل الصفح عنه، فأجيب إلى ذلك، وأمر أبا [1] عليّ بالمسير إلى بخارى، فسار إليها فيمن بقي معه من أهله وأصحابه، فلمّا بلغوا بخارى لقيهم الأمراء والعساكر، فلمّا دخلوا على الأمير نوح أمر بالقبض عليهم.

وبلغ سبكتكين أنّ ابن عزير، وزير الأمير نوح، يسعى في خلاص أبي عليّ، فأرسل إليه* يطلب أبا عليّ إليه «1» ، فحبسه، فمات في حبسه سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وكان ذلك خاتمة أمره،* وآخر حال «2» بيت سيمجور جزاء لكفران إحسان مولاهم، فتبارك الحيّ الدائم الباقي الّذي لا يزول ملكه.

وكان ابنه أبو «3» الحسن قد لحق بفخر الدولة بن بويه، فأحسن إليه وأكرمه، فسار عنه سرّا إلى خراسان لهوى كان له بها، وظنّ أنّ أمره يخفى، فظهر حاله، فأخذ أسيرا وسجن عند والده.

وأمّا أبو القاسم أخو أبي عليّ فإنّه أقام في خدمة سبكتكين مدّة يسيرة، ثم ظهر منه خلاف الطاعة، وقصد نيسابور، فلم يتمّ له ما أراد، وعاد محمود ابن سبكتكين إليه، فهرب منه وقصد فخر الدولة وبقي عنده، وسيرد باقي أخباره، إن شاء اللَّه تعالى.

[1] أبو.

(2) . وأخذ مال. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت